رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٨ - الطائفة الرابعة كفاية البُعد باثني عشر ميلاً
ثلاثمائة وثلاث وسبعين رواية في الكتب الأربعة.
ب. صحيح حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في «حاضري المسجد الحرام» قال: «ما دون الأوقات إلى مكة».[ ١ ]
ويمكن تفسير الروايتين بأنّ المقصود دون كلّ المواقيت فأقربها إلى مكة ذات عرق، وهو على المشهور حوالي ٤٨ ميلاً، وإلاّ فلو أُريد كلّ واحد من المواقيت فأين الجحفة من ذات عرق؟ فإنّ الأُولى تبعد عن مكة حوالي ١٩٠كيلومتراً.
ويحتمل حملها على التقية، لما عرفت من القول به في فتاوى العامّة .
الطائفة الرابعة: كفاية البُعد باثني عشر ميلاً
قد عرفت أنّ الشيخ وعدّة من القدماء والمحقّق في «المعتبر» ذهبوا إلى اعتبار الاثني عشر ميلاً، مع أنّه ليس لهم دليل في الروايات، وكأنّ الشيخ نظر إلى توزيع الثمانية والأربعين من الأربع جوانب فكان قسط كلّ جانب ما ذكرناه.
ويشهد على ذلك قول ابن إدريس في «السرائر»، قال: فالتمتع هو فرض من نأى عن الحرم، وحدّه ، من كان بينه وبين المسجد الحرام، ثمانية وأربعون ميلاً، من أربعة جوانب البيت، من كلّ جانب اثنا عشر ميلاً.[ ٢ ]
وقال في «الجواهر»: ولعلّه استشعره ممّا في محكيّ «المبسوط»، وهو
[١] المصدر نفسه، الحديث٥. ٢ . السرائر:١/٥١٩.