رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٦ - الأوّل الإحرام من ميقات أهله
وقريب منه في «التحرير»[ ١ ] ، و«التذكرة»[ ٢ ].
٧. وقد بالغ صاحب الحدائق في تشييد هذا القول فقال: إنّ اتّفاق الأصحاب ـ ولا سيّما أصحاب الصدر الأوّل ـ ممّا يؤذن بكون ذلك مذهب أهل البيت (عليهم السلام)،فإنّ مذهب كلّ إمام إنّما يعلم بنقل شيعته وأتباعه، وأقوال أصحاب الصدر الأوّل وإن لم تصل إلينا سوى عبارة الشيخ المفيد في «المقنعة» إلاّ أنّ من تقدّمنا من الأصحاب الذين وصلت إليهم الأقوال ممّن تقدّمهم ووقعت بأيديهم مصنّفاتهم ـ ولا سيّما من تصدّى منهم لضبط الأقوال والخلاف في المسائل ـ لو اطّلعوا على ما خالف هذا القول الذي اتّفقت كلمتهم عليه لنقلوه، كما هي العادة الجارية والطريقة المستمرة في نقل الأقوال والتنبيه على الخلاف والوفاق في كلّ مسألة.[ ٣ ]
هذا ما وقفنا عليه من القائلين بلزوم الإحرام من ميقات أهله إلى عصر العلاّمة الحلّي(٦٤٨ـ ٧٢٦هـ).
استدلّ على لزوم الخروج إلى ميقات أهله بوجوه:
الأوّل: الأخبار العامّة الدالّة على تقسيم المواقيت وتخصيص كلّ أُفق بميقات على حدة.[ ٤ ] فإنّه يجب بمقتضى ذلك على أهل كلّ أرض، الإحرام من الميقات الذي عين لهم في الروايات، سواء كان بالمرور، أو الرجوع إليه، خرج منه طائفتان:
١. المتوطّن بمكة مدة توجب انتقال فرضه إلى فرض المكي.
[١] التحرير:١/٥٥٩، المسألة ١٩١٨. ٢ . التذكرة:٧/٢٨٢، المسألة ١٣٥.
[٣] الحدائق:١٤/٤١٨ـ ٤١٩. ٤ . الوسائل: ج ٨ ، الباب ١ من أبواب المواقيت.