رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٧ - الفرع الرابع ضمانها عند الإتلاف
محذور في الحكم عليه بالضمان عند التلف إذا كان فيه تفريط.
الفرع الرابع: ضمانها عند الإتلاف
وقد أشار السيد الطباطبائي إلى هذا الفرع بقوله: «ولو كان قد أتلفها، فله أخذ عوضها منه»[ ١ ]، وقد تبيّن وجهه ممّا ذكرنا فإنّ دليل الضمان يعمّ التلف والإتلاف، فإذا كان ضامناً عند التلف ففي صورة الإتلاف بطريق أولى، ولعلّ من قال بعدم الضمان فدليله هو نفس الدليل في التلف وهو عدم التمكّن من الأداء، وقد عرفت تمكّنه منه.
فقد تبيّن ممّا ذكرنا الأُمور التالية:
١. أنّ الكافر محكوم بالفروع كما هو محكوم بالأُصول.
٢. أنّ الكافر محكوم بأداء الزكاة كالمسلم.
٣. إذا كان الكافر ذمّياً ولم يذكر في عقد الذمّة العشر ولا نصفه ولا مضاعفه (الخمس) كما في بعض الروايات [ ٢ ] لا يجب عليه أداء الزكاة.
٤. الكافر الحربي تؤخذ منه الزكاة قهراً.
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٢٧٢، شرائط وجوب الزكاة، المسألة ١٦ .
[٢] منها: رواية ابن مسلم، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شيء موظف؟ فقال: كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم، وليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع ذلك على رؤوسهم وليس على أموالهم شيء، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شيء. (الوسائل : ج ١١، الباب ٦٨ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢). فإنّ المراد من الخمس هو ضعف العشر الذي هو من مقادير الزكاة.