رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٦ - عدم إجزاء المعيب ولا غير المصفّى في الفطرة
على سائر الأجناس في الأقطار التي يكونان فيها من القوت الغالب، وإلاّ فلا يجزءان فضلاً عن كونهما أفضل من سائر الأجناس.
اللّهم إلاّ أن يكون الإخراج بعنوان القيمة لا الأصل، وفيه بحث سيوافيك، وحاصله: أنّ القيمة يجب أن تكون من غير الأُصول، فانتظر.
عدم إجزاء المعيب ولا غير المصفّى في الفطرة
هنا فرعان:
الأوّل: عدم إجزاء المعيب عن الصحيح.
الثاني: عدم إجزاء غير المصفّى.
قال الشهيد:لا يجزئ المعيب ولا غير المصفّى إلاّ بالقيمة. [ ١ ]
واستدلّ في«الجواهر»على عدم إجزاء الأوّل بانسباق الصحيح وعلى الثاني (أي الممزوج بما لا يتسامح فيه)بفقد الاسم المتوقّف عليه الامتثال، أو المنساق منه عند الإطلاق خصوصاً مع ملاحظة عدم إجزاء ذات العوار والمريضة من الزكاة المالية وإن كان هو من القوت الغالب.
أقول: لو كان العيب بمثابة يسقطه عن الانتفاع به في التغذّي إلاّ للطيور والدواجن فهو غير مجزئ قطعاً، وأمّا إذا لم يكن بهذه المثابة على نحو يغذّي به الإنسان عياله فالظاهر كفايته للإطلاق، ولعلّ ما في«المستمسك»من التأمّل في الانسباق راجع إلى هذا القسم. [ ٢ ]
[١] الدروس: ١ / ٢٥١ . ٢ . المستمسك ٩ / ٤١٨ .