رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦١ - المعدن في النصوص
٢. ما خرج عن حقيقة الأرض وأخذ لنفسه صورة نوعية غيرها.
روى محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن الملاّحة؟ فقال: «وما الملاّحة؟» فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً، فقال: «هذا المعدن فيه الخمس» فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: «هذا وأشباهه فيه الخمس».[ ١ ] وما جاء في هذه الرواية بجمعها خروجه عن حقيقة الأرض.
ويمكن تعميمه إلى ما يخرج عنها ابتداء كالنفط، أو انتهاءً وهذا كالجص والنورة فإنّهما بعد الإحراق لا يصدق عليهما الأرض.
٣. ما يدلّ على شرطية وجود جذر له في الأرض.
ففي صحيح زرارة سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: «كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس» وقال: « ما عالجته بمالك ففيه ـ ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى ـ الخمس».[ ٢ ]
وعلى ذلك، فمثل الملاحة بالمعنى الوارد في الحديث ليس بمعدن ويلحق به حكماً ويؤيده أنّ الصدوق رواه بالنحو التالي: «هذا مثل المعدن فيه الخمس».
فخرجنا بالنتيجة التالية: إنّ المعدن عبارة عمّا خرجت في ظلّ عوامل طبيعية عن الصورة الأرضية وكان لها جذر في الأرض، فيشمل الزبرجد والياقوت والعقيق.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٤ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٣.