رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - إذا لم يتمكن من التصرّف بعد تعلّق الزكاة
أُخته، دون ما في المتن، وكان على السيد الطباطبائي أن يقول: «إذا عرض عدم التمكّن من الأداء بعد تعلّق الزكاة (كما في الغلات) أو بعد مضي الحول متمكّناً فقد استقرّ الوجوب (التعلّق...).
وذلك لأنّ عدم التمكّن من الأداء، أعم مطلقاً من عدم التمكّن من التصرف، فتارة يجتمعان، كما إذا غُصب أو سرق بعد حولان الحول، وأُخرى يتمكّن من التصرّف من البيع والهبة، لكن لا يتمكّن من الأداء لعدم وجود المستحق، أو منع الجائر من العمل بالشريعة فالملاك في المقام عدم التمكّن من الأداء، سواء أوافق مع عدم التمكّن من التصرّف أو فارق.
والدليل على ذلك ، مضافاً إلى النبوي: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» عدم الدليل على كون الوجوب والتعلّق مشروطاً بإمكان الأداء، وراء اشتراطه بإمكان التصرّف عبر السنة.
فإن قلت: كيف تجب الزكاة عليه، بعد مضي الحول متمكّناً مع أنّه غير متمكّن من الامتثال، أعني: الأداء؟
قلت: الوجوب في المقام، وجوب وضعي بمعنى تعلّق الزكاة بماله، وشركة المستحق معه في المال بنحو من الأنحاء هو غير متوقّف على إمكان الأداء.
فإذا وجبت عليه الزكاة بمضي السنة متمكّناً ، فلو عرض عدم التمكّن من الأداء بالمعنى الأعم، يدخل تحت قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» فيكون ضامناً عند التفريط دون غيره.