رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٣ - ٢ هل الحكم مختص بأرض مزروعة أو لا؟
وتسلّط الكفّار عليهم فهذه فلسطين المحتلّة فقد تسلّط عليها اليهود من خلال شراء أراضي المسلمين منهم أوّلاً، ودعوة اليهود من أقطار العالم ثانياً، ثمّ الثورة على المسلمين ثالثاً.
وأمّا السند، فقد رواه الشيخ بإسناده إلى سعد بن عبد اللّه القمي الثقة، وسنده إليه صحيح في المشيخة والفهرست، وأمّا باقي السند فالكل ثقات، فرواه سعد ،عن أحمد بن محمّد المردّد بين الثقتين، لكن المراد منه هو ابن عيسى، لأنّ الشيخ رواها في التهذيب عن أبي جعفر الّذي هو كنية ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب الثقة، عن أبي أيّوب الخزاز الثقة وهو إبراهيم بن غياث أو إبراهيم بن عيسى، وكفى في صحّتها اعتماد الأصحاب على الرواية من عصر المفيد إلى الأزمنة المتأخرة، فتبين أنّ الظاهر هو ما فهمه المشهور من الرواية وهو تعلّق الخمس بالرقبة.
٢. هل الحكم مختص بأرض مزروعة أو لا؟
هل الحكم مختص بأرض مزروعة أو يعمّ أرض مسكن أو أرض دكان وخان أو غيرها؟ وجهان، من إطلاق الرواية، ومن أنّ موضع البحث في زمان صدور الرواية بين الفقهاء هوالأرض الزراعية فيكون قرينة متصلة على أنّ المراد منها هو أرض مزروعة.
نعم لا شكّ في اختصاص الرواية بما إذا كانت الأرض هي المقصودة من الشراء لا البناء ولا هي معه، فلو اشترى حماماً أو دكاناً وكان البناء رميماً شملته الرواية دون ما إذا كان عامراً.