رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٢ - الرابع الغنى
٣. وجبت عليه وعلى المولى بالنسبة. وهو خيرة صاحب العروة، وهو ظاهر المحقّق حسب ما أوضحه صاحب الجواهر.[ ١ ]
٤. وجوبها على العبد فقط. وهذا هو الأقوى، وذلك لأنّ مصب البحث هو إذا لم يكن عيالاً على المولى وإلاّ تكون فطرته عليه بلا كلام.
وبذلك يظهر أنّه لا وجه للقول الأوّل، أعني: وجوب الزكاة على مولاه بمقدار ما بقي منه، كما لا وجه للثالث، أعني: وجوبها عليهما بالنسبة.
نعم إذا ملك من التصرف في ماله ولو لأجل تحرير البعض، كان مقتضى القاعدة هو وجوبها عليه، ومقتضى ذلك عدم صحّة الوجه الثاني أيضاً، أعني: عدم الوجوب مطلقاً.
وبذلك ظهرت قوة الوجه الرابع.
أضف إلى ذلك: أنّ مقتضى الصحيح السابق وجوبها عليه، لأنّه إذا وجبت الزكاة عليه عندما لم يتحرّر منه، يكون وجوبها عليه عند تحرّر شيء أولى منه.
الرابع: الغنى
يقع الكلام في هذه المسألة في أُمور:
١. اشتراط الغنى.
٢. ما هو حدّ الغنى ؟
[١] الجواهر: ١٥ / ٤٨٧ .