رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣ - في شراء الذمّي الأرض واشتراطه عدم الخمس
كون العقد الجائز فرداً نادراً استعمالاً ووجوداً حتى يصحّ الانصراف.
فتكون النسبة بين القولين عموماً وخصوصاً من وجه، فيثبت في الأوّلين على كلا القولين، ولا يثبت إذا استقال المشتري عندنا لعدم البقاء، ويثبت عنده، وينعكس إذا كان جائزاً ولم يفسخ حتى قضى الأجل فيثبت عندنا لبقاء العقد، ولا يثبت عنده.
بل ثبوت الخمس فيما إذا انتقل إلى المسلم الشيعي بأحد الأنحاء الخمسة، محلّ تأمّل فإنّ التحليل للشيعة يتصوّر على وجهين:
١. جواز تصرفه في الرقبة وانتقال الخمس إلى ذمّة الذمّي.
٢. إبراؤه من تعلّق الخمس بماله لمصلحة من المصالح. وعلى هذا لا موضوع له بعد الإبراء.
في شراء الذمّي الأرض واشتراطه عدم الخمس
إنّ اشتراط عدم تعلّق الخمس بالأرض أو تعلّقه بالبائع شرط على خلاف السنة الصحيحة، وأمّا اشتراط دفع مقدار الخمس على البائع بمعنى قضاء دينه الشرعي فهو من قبيل شرط الفعل فيجوز كسائر الشرائط، فلو دفع يسقط عن ذمّة الذمّي وإلاّ يبقى في ذمّته غاية الأمر للذمّي خيار تخلّف الشرط.
فإن لم يفسخ يستقرّ على ذمّته لا على ذمّة المشروط عليه، إذ لم يكن في ذمّته سوى الفعل أي الأداء، لا كونه مديوناً لأصحاب الخمس، وبالجملة