رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - الشك في سبق البلوغ والتعلّق بصورهما المختلفة
الاستصحاب وهو عدم حدوث التعلّق إلى وقت البلوغ، فلو كان له أثر يترتب عليه وإلاّ فهو لا يثبت كون التعلّق بعد البلوغ أو حينه خلافاً لصاحب العروة ، فإذا كان الأصل مثبتاً، يكون المرجع البراءة وإنّما احتاط صاحب العروة خروجاً عن شبهة حجّية أصالة تأخر الحادث.
الصورة الثانية: إذا علم وقت البلوغ وشكّ في تقدّم التعلّق عليه أو تأخّره عنه فالكلام فيها نفس الكلام في الصورة الأُولى، فصاحب العروة احتاط فيها أيضاً لأجل الخروج عن شبهة حجّية أصالة تأخّر الحادث، ولكن الحقّ عدم حجّيته; وأمّا الأصل الآخر، فقد عرفت أنّه لا يثبت التقارن ولا التأخّر.
الصورة الثالثة: عكس الصورة الأُولى، يشك ـ حين العلم بالتعلّق ـ في البلوغ و عدمه ،و قد أفتى السيد الطباطبائي بعدم الوجوب جازماً، و ذلك لأنّه لا موجب للاحتياط على كلّ تقدير، إذ لو قلنا بحجية أصالة تأخّر الحادث، فلازمه، تأخّر البلوغ من التعلّق ويكون دليلاً على عدم الوجوب، خلافاً للصورتين الماضيتين، والمفروض أنّ الشرط تقدّم عليه، أو تقارنهما.
وأمّا الأصل الآخر، وهو أصالة عدم حدوث البلوغ إلى وقت التعلّق، فيكفي في نفي موضوع الوجوب، ومعه لا حاجة إلى التمسّك بالأصل الحكمي، أعني: أصالة عدم الوجوب. وبالجملة لا وجه للاحتياط هنا.
الصورة الرابعة: عكس الصورة الثانية ،علم التعلّق وشكّ في تقدّم البلوغ عليه أو تأخّره عنه، فالكلام فيها نفس الكلام في الثالثة، وهو أنّه لا وجه للاحتياط.