رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٧ - ٦ ليس لصاحب الخمس قلع الشجر
الشرعي ولايته على القبض عنهم والصرف عليهم، وأمّا الولاية على التصرّف فيه بإيجار ونحوه فيحتاج إلى دليل آخر يثبت له هذه الولاية زائداً على ولايته على القبض والصرف، وليس لنا ذلك، إذاً فتصدّيه للإيجار مشكل، نعم يجوز له أخذ أُجرة المثل للمدّة المنصرمة قبل أداء الخمس إذ لا تذهب تلك المنافع هدراً على أربابها وهم السادة سواء استوفاها الذمي أم لا، لثبوت ضمان اليد على التقديرين.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه لا قصور في أدلّة ولاية الفقيه في الأُمور التي ليس لها مسؤول بالخصوص، فعنذئذ يقوم بها الحاكم الشرعي فهو مخيّر بين الأُمور الثلاثة: البيع، والإيجار، وأخذ أُجرة المثل فيعمل بما هو الأصلح.
٦. ليس لصاحب الخمس قلع الشجر
تعلّق الخمس بالأرض المبنيّة أو المغروسة فرع شمول الرواية لمثلها، ولو قلنا بانصرافها إلى ما إذا كانت الأرض تمام المقصود لا جزءه، لا يتعلّق الخمس للأرض المشغولة بالبناء والشجر ويختص بالأراضي الخالية، أو ما كان البناء رميماً غير مقصود أصلاً.
وعلى فرض التعميم فالذمي تارة يدفع الخمس من نفس الأرض وأُخرى من قيمتها.
فعلى الأوّل ليس لصاحب الخمس، قلع الغرس والبناء، بل عليه إبقاؤهما بالأُجرة جمعاً بين الحقّين.
[١] مستند العروة الوثقى: ١٨٠، كتاب الخمس.