رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٥ - لو أسلم الذمّي بعد الشراء فهل يسقط الخمس؟
العروة، إنّما يصحّ إذا كان المشتري مسلماً غير شيعي وأمّا إذا كان مسلماً شيعيّاً فيصحّ البيع الثاني في تمام الأخماس لإحلالهم حقوقهم لشيعتهم، غاية الأمر أنّ الخمس ينتقل إلى الثمن إذا كان هناك معاوضة أو إلى الذمة إذا كانت هبة مجردة.
وعلى ذلك يكون المبيع في بيع الذمّي من المسلم أوّلاً هو العين كلّها كما يكون المبيع في بيع المسلم من الذمّي ثانياً هو العين كلّها فيتعلّق الخمس بتمامها، لا بأربعة أخماس كما لا يخفى.
لو أسلم الذمّي بعد الشراء فهل يسقط الخمس؟
حاصل الكلام ، إنّ هنا فرعين:
الأوّل: إذا أسلم الذمي بعد الشراء فلا يسقط الخمس، لشمول الدليل له عند ما كان ذمّياً، فلا وجه لسقوطه بالإسلام، إلاّ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الإسلام يجبُّ ما قبله».[ ١ ] وهو غير مروي عن طرقنا، وعلى فرض ثبوته فهو ناظر إلى التكليفية من الأحكام من العصيان والخلاف وعبادة غير اللّه تعالى وارتكاب المعاصي، وأمّا الحقوق والغرامات والديون والضمانات فهي باقية على ذمّته.
فإن قلت: ما الفرق بين الزكوات والأخماس التي تسقط عن ذمّته بإسلام الكافر؟
قلت: وجود الفرق بين الواجبين ، فالأوّل يطلب منه بنحو العموم كالصلاة والزكاة، والخمس في غير هذا المورد فلا يطلب منه ظاهراً، إمّا لعدم
[١] كنز العمال:١/٦٦، رقم الحديث ٢٤٣.