رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٩ - الرابع المؤمنون عند شروطهم
وليس التمسّك في المقام من قبيل التمسّك بالشبهة المصداقية للعام، وذلك لأنّ الموضوع هو البيعان وهو صادق بعد الفسخ أيضاً. نعم ربّما قيل: إنّ اللزوم في الرواية لزوم نسبي أي اللزوم من ناحية خيار المجلس فقط لا من جميع النواحي، ولكنّه غير تام جداً، لأنّ ظاهر الروايات أنّ البيع لازم على وجه الإطلاق، وليس لأحد من المتبايعين نقض البيع. نعم خرج بيع الحيوان وغيره من الموارد الّتي ثبت فيها الخيار.
الرابع: المؤمنون عند شروطهم
روى عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «المسلمون عند شروطهم، إلاّ كل شرط خالف كتاب الله عزوجل فلا يجوز» .[ ١ ]
استدلّ به الشيخ على صحة المعاطاة ولزومها، فإن الشرط ـ لغة ـ : مطلق الالتزام ويشمل ما كان بغير اللفظ، ومعنى الرواية هو أنّ المؤمن ملزم بشرطه وأنّ شرطه لا يزول بالفسخ .[ ٢ ]
واعترض عليه: بأنّ الشرط في اللغة بمعنى الربط بين شيئين، وقد حكي عن صاحب القاموس بأنّه قال: الشرط هو الالتزام في بيع ونحوه [ ٣ ]. فالشروط الابتدائية خارجة عن حدود الرواية.
ويؤيد ذلك أنّ ابن فارس في المقاييس قال: أصل يدل على علم
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١. ولاحظ سائر الروايات في هذا الباب .
[٢] المتاجر: ٨٥ .
[٣] مصباح الفقاهة: ٢ / ١٥٨ .