رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣١ - ١ آراء الفريقين في المسألة
الزكاة: إذا اشترى الذميّ أرضاً عُشرية وجب عليه فيها الخمس.
وبه قال أبو يوسف فإنّه قال: عليه فيها عُشران. وقال محمّد: عليه عشر واحد. وقال أبو حنيفة: تنقلب خراجية. وقال الشافعي: لا عشر عليه ولا خراج. دليلنا: إجماع الفرقة، فإنّهم لا يختلفون في هذه المسألة، وهي مسطورة لهم منصوص عليها، وروى ذلك أبو عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أباجعفر (عليه السلام)يقول: «أيّما ذمي اشترى من مسلم أرضاً فانّ عليه الخمس»[ ١ ].[ ٢ ]
وذلك لأنّه عدّ أبا يوسف موافقاً لمختاره، حيث قال: «وبه قال أبو يوسف» فمقتضاه هو تعلّق الخمس بالعوائد، وأمّا إذا كان ملاك الموافقة هو القول بالخمس الأعم من أن يتعلّق بالعين أو بالفائدة كان مقتضاه تعلّقه بالعين، وعندئذ يتّحد مع ما أفاده في النهاية والمبسوط.
وأمّا بعض المتأخرين: فقد أفتى بمضمون الرواية.
قال المحقّق: السادس: إذا اشترى الذمي أرضاً من مسلم وجب فيها الخمس.[ ٣ ]
قال العلاّمة في التذكرة بعد نقل القول بالمضاعفة عن أهل البصرة وأبي يوسف والحسن وعبيد بن الحسن العنبري : وعند علمائنا قريب منه فإنّهم أوجبوا على الذمي الخمس إذا اشترى أرضاً من مسلم سواء وجب فيها الخمس كالمفتوحة عنوة أو لا، كأرض من أسلم أهلها طوعاً وأرض الصلح.
[١] الوسائل: ج ٦ ، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٢] الخلاف: ٢/٧٣، كتاب الزكاة، المسألة ٨٥.
[٣] الشرائع: ١/١٨٠.