رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - الإفطار تقية خوفاً من الظالم
الحمرة و الارتماس في الماء، كلّ ذلك تقية.
٢. التقية في ترك الصوم كالإفطار يوم العيد.
هل يبطل الصوم في كلتا الصورتين اعتماداً على أدلّة القضاء، أو يصحّ مطلقاً اعتماداً على نصوص مشروعية التقية، أو يفصّل بينهما بالصحّة في الأُولى والبطلان في الثانية، كما هو المحكيّ عن «نجاة العباد» من الإجزاء إذا تناول ما ليس مفطراً عندهم، أو أفطر قبل الغروب تقية، ووجوب القضاء فيما لو أفطر بما هو مفطر عندهم، وجوه ثلاثة:
والمهم دراسة أدلّة التقية، ومقدار دلالتها على الإجزاء.
وحاصل الفرق: أنّه لو صام على طريقتهم كما إذا اجتنب عن الأكل والشرب والجماع ولم يجتنب عن الارتماس، فهو جدير بالبحث، وأنّ أدلّة التقية هل تتكفل بإضفاء الصحّة على العمل؟ وأمّا لو أفطر بشيء اتّفق الفريقان على كونه مفطِّراً كالأكل في آخر شهر رمضان وقد حكم حاكم الجور بكونه يوم الفطر وكانت المخالفة مظنة الضرر، فلا موضوع للبحث عن الإجزاء، لأنّه لم يصم ولم يأت بعمل عبادي، حتى يقوم الناقص مكان الكامل، نظير ما إذا لم يصلّ تقية من الكافر.
أقول: قد تقدّم الكلام في المكره من أنّه إذا صام طول النهار وأُكره على الأكل في فترة منه، فقد قلنا بقيام العمل الناقص مكان الكامل، وليس هذا مثل ما إذا لم يأت بعمل بتاتاً وفي المقام، لو أفطر بمقدار ارتفعت به التقية، وصام إلى الليل، فيقع البحث في إقامة العمل الناقص مكان الكامل.