رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٨ - الغائب عنها زوجها
أ: إذا غاب عنها وهي في طهر لم يواقعها فيه.
ب: إذا غاب عنها وهي في طهر المواقعة.
ج : إذا غاب عنها وهي حائض.
أمّا الصورة الأُولى، فليس التربّص فيها واجباً، لأنّه إذا كان حاضراً جاز له طلاقها، فكيف إذا غاب عنها، نعم لو علم أيّام قُرئها ـ لو فرضت لها عادة وقتيّة ـ أخّرها إلى أيّام طهرها، بناء على اعتبار مثل هذه العادة هنا.
أمّا الصورتان الأخيرتان فالبحث في لزوم التربّص وعدمه راجع إليهما، وعند ذلك; فما ورد في الشرع من التقادير إنّما هو لأجل معرفة الانتقال من حالة إلى أُخرى فلو تركها في طهر المواقعة; يتربّص بمقدار يطمئنّ بانتقالها عن القُرء الذي وطأها فيه إلى قُرء آخر، ولو تركها وهي حائض; فلو كانت لها عادةً راعاها لأولويّتها من العادة النوعيّة ويتربّص بمقدار يعلم انتقالها من حيض إلى طهر، فالتقادير الواردة في الروايات لأجل تحصيل الاطمئنان بالانتقال، فإذا كان كذلك; فليس الشهر ولا الثلاثة أشهر وغيرهما مقياساً واقعيّاً، وإنّما هي طرق لتحصيل هذا النوع من الاطمئنان.
ثمّ إنّ الاطمئنان وإن كان يحصل بمضيّ شهر أو أزيد بقليل ولا يتوقّف على الأشهر; لكن تحصيلاً للاطمئنان الأكثر واستظهاراً لحال المرأة حتّى لايقع الطلاق في طهر المواقعة أو حيضها، ورد الأمر بالتربّص بالشهور والأهلّة.
فيحصل من ذلك: أنّ الأقوى هو القول الأخير، وأنّ التقادير الواردة طريق لمعرفة حالها وعدم دخل المدّة بما هي هي في الحكم.