رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦٦
إنّما الكلام فيما لو كان له زوجتان، أو زوجات فقال: «زوجتي طالق»، وله قسمان:
[١] أن ينوي زوجة معيّنة ثمّ يفسّر ما نوى.
[٢] أن لاينوي زوجة معيّنة.
أمّا الأوّل: فقد قال الشيخ في «الخلاف»: إذا سألته بعض نسائه أن يطلّقها، فقال: نسائي طوالق، ولم ينو أصلاً، فإنّه لاتطلّق واحدة منهنّ، وإن نوى بعضهنّ فعلى ما نوى.[ ١ ]
وقال المحقّق: «إنّه يصحّ ويقبل تفسيره لمّا لايعلم إلاّ من قبله من غير يمين»، وما ورد في الروايتين من الخطاب أو ذكر العلامة;فإنّما هما طريقان للتعيين، ولاموضوعيّة لهما، فينوب عنهما النيّة والتعيين في الضمير، هذا ممّا لاشبهة فيه. إنّما الإشكال; في عرفيّة هذا النوع من الطلاق، وشمول الإطلاقات له. ومعه لايمكن الاكتفاء به مضافاً إلى استصحاب بقاء علقة النكاح على النحو الموضوعيّ بأن يقال: إنّ هذه المرأة كانت مزوّجةً والأصل بقاؤها على ما كانت عليه.
اللّهم; إلاّ أن يقال: إنّ هذا الأصل محكوم بأصل آخر، وهو أصالة عدم شرطيّة التعيين في اللفظ والعبارة. وهذا الأصل حاكم على الأصل المتقدّم لكون الشكّ في إزالة عقدة النكاح وعدمها مسبّب عن الشك في شرطيّة التعيين في اللفظ وعدمه، فإذا جرى الأصل الثاني، لم يبق لجريان الأصل الأوّل وجه.
[١] الخلاف: ٤ / ٤٥٩، المسألة ١٦، كتاب الطلاق.