رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٩ - الفرع الأوّل الإفراد فرض الحاضر والتمتّع فرض النائي
٢. حكم الواجب بالنذر كالحجّ المندوب.
وإليك دراستهما:
الفرع الأوّل: الإفراد فرض الحاضر والتمتّع فرض النائي
اختصاص الحاضر بالإفراد والنائي بالتمتع إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام، وأمّا بالنسبة إلى غيرها فيجوز لكلّ منهما اختيار كلّ من الأقسام الثلاثة. فيجوز للنائي الإفراد، وللحاضر التمتّع .
قال الشهيد: ثمّ التمتّع عزيمة في النائي عن مكة... ويتخيّر المكّي بين القسمين والقران أفضل، ويتخيّر الحاج ندباً في الثلاثة، وكذا الناذر وشبهه.[ ١ ]
قال المحقّق: ومن أحرم بالمفردة ودخل مكة، جاز أن ينوي التمتع، ويلزمه دم.[ ٢ ] وعبارته إن كانت مطلقة تعم الفرض والندب لكن القدر المتيقن هو الثاني، ولذلك قال الشهيد الثاني في شرح العبارة: «إنّما يجوز ذلك إذا لم تكن المفردة متعينة عليه بسبب من أسباب التعيين، وإلاّ لم يصحّ».[ ٣ ]
فإذا جاز العدول بعد الإحرام والدخول في مكة لجاز من بدء الأمر، ومع ذلك الأفضل هو التمتّع.
هذا وقد ورد النصّ على الجواز في كلا الطرفين وكون الأفضل هو التمتع، نقتصر بالقليل من الكثير.
[١] الدروس:١/٣٣٠، الدرس ٨٦.٢ . الشرائع: ١/٣٠٣، كتاب العمرة. ٣ . المسالك: ٢/٤٩٨.