رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٦ - في نصاب المعدن
فيما بقي حتى يدرك»[ ١ ] والزكاة والخمس من باب واحد، كلاهما فريضة ماليّة، يجب إيصالها إلى أصحابها، والتقريب المذكور في مورد الكافر، جار في الصبي والمجنون، لولا حديث رفع القلم عن ثلاثة[ ٢ ]، فإنّ مقتضى إطلاق رفع قلم التكليف عنهما، هو عدم تعلّق تكليف فيهما لا وضعاً ولا تكليفاً ومعه لا ينتفي الاستدلال المذكور.
وممّا ذكرنا يعلم النظر في ما ذكره صاحب العروة حيث قال: ولا بين أن يكون بالغاً أو صبيّاً، أو عاقلاً أو مجنوناً فيجب على وليهما إخراج الخمس.[ ٣ ]
كما يظهر النظر في قوله: ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر على دفع الخمس ممّا أخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه،[ ٤ ] لما عرفت من ظاهر الأدلّة عدم وجوب شيء عليه سوى الجزية.
في نصاب المعدن
اختلفت كلمة أصحابنا في بلوغ ما أخرج من المعدن إلى حدّ خاص إلى أقوال خمسة كما سيوافيك، لكنّ الظاهر من أبي حنيفة أنّه يجب الزكاة في قليله وكثيره خلافاً للشافعي ومالك، وإليك نصّ الشيخ:
قال الشيخ في «الخلاف»: قد بيّنا أنّ المعادن فيها الخمس ولا يراعى فيها النصاب. وبه قال الزهري وأبو حنيفة كالركاز سواء.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ج ١، الباب ٤ من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث ١١.
٣ و ٤. العروة الوثقى: ٢ / ٣٦٩ ـ ٣٧٠، في ما يجب فيه الخمس، المسألة ٥ .