رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٩ - إباحة ما يتوقف على الملكية
وأمّا القسم الرابع ـ أعني: الاباحة بإزاء إباحة ـ : فيأتي فيه ما ذكرناه في القسم الثاني من الاحتمالات والإشكالات.
فالمهم إذن هو البحث عن القسم الثالث، وقد ذكر فيه الشيخ إشكالين:
١. كيف يبيح المالك جميع التصرفات للآخذ حتّى المتوقّفة على الملك، مع أنّه لا يجوز، إذ التصرف الموقوف على الملك لا يسوغ لغير المالك بمجرد إذن المالك، فإذن المالك ليس مشرعاً.
٢. أنّ الإباحة بإزاء التمليك ـ الّتي ترجع إلى عقد مركب من إباحة وتمليك ـ خارجة عن المعاوضات المعهودة شرعاً وعرفاً، وفي صدق التجارة على هذه المعاوضة تأمّل، فضلاً عن صدق البيع عليها، فإذاً لا تكون مشمولة لآية التجارة عن تراض ولا غيرها.[ ١ ]
أقول: المهم هو الإشكال الأوّل ـ أعني: إباحة ما يتوقّف على الملكية، وأمّا الإشكال الثاني فغير مهم، إذ تكفي في ذلك قاعدة السلطنة. إذ يجوز لكل واحد منهما التمليك والإباحة فاختار أحدهما الإباحة والآخر التمليك، فإذا جاز كلّ واحد منفرداً جاز مجتمعاً.
إباحة ما يتوقف على الملكية
هذا الإشكال هو المهم في المقام وهو مشترك بين القسم الثالث والرابع، وقد بسط الشيخ فيه الكلام، وقد اشتهر بينهم أنّ الوطء والبيع والعتق
[١] المتاجر: ٨٩ .