رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩١ - إباحة ما يتوقف على الملكية
١. يجوز للمالك أن يقول لزيد: أبحت لك أن تبيع مالي لنفسك، فالبيع صحيح واقع عن المباح له من دون أن يملك.
٢. إذا قال: اعتق عبدي عن نفسك، فاعتقه فالعتق صحيح وواقع عن المخاطب مع أنّه لم يملك.
٣. إذا قال: بع مالي عني والثمن لك، حيث إنّه يملك الثمن مع أنّه لم يكن مالكاً للمثمن.
وأُجيب عن هذه النقوض: بأنّ مقتضى دلالة الاقتضاء هو تمليك المبيع أو العبد للمباح له بنحو من الأنحاء.
أمّا الأوّل فالظاهر أنّه يوكل المخاطب أن يتملّك المال ثم يبيعه لنفسه.
وأمّا الثاني فإنّه ظاهر في توكيل المخاطب تملّك العبد ثم عتقه عن نفسه.
وأمّا الثالث فالظاهر أنّه يوكل المخاطب في بيع ماله عن المالك ثم نقل ماله إلى نفسه.
وبذلك يجمع بين صحّة هذه الإباحات وبين ما دلّ على لزوم الملك في البيع والعتق.
يلاحظ عليه: أنّ هذا الجواب لو صحّ في موارد النقض لا يصحّ في مورد البحث، إذ لا توكيل في المقام حيث إنّ المبيح يُبيح عامّة التصرفات دون أن يوكّله في نقل المبيع إلى نفسه ثم يتصرف فيه، ولابدّ من حل الإشكال من باب آخر.