رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠ - إذا كان في العائلة صغير أو مجنون
وتوضيحه: أن يعطي الزوج فطرته لزوجته، ثمّ الزوجة بعد تملّكها تدفعها إلى الزوج بعنوان الفطرة عن نفسها، فيملكها الزوج ثانياً ثمّ يدفعها عن الصغير الأوّل إلى الزوجة فتتملّكها الزوجة فتملّكها الزوجَ ثانياً، ثمّ هو يدفعها فطرة عن الصغير الثاني إلى زوجته أيضاً، فتتملّك هي وتملّكها زوجها ثالثاً، فيكون الزوج مالكاً لها، وهكذا حتى يتم الإخراج عن الجميع بهذا النحو.
نعم يرد على هذا الاحتيال: أنّ ما تدفعه الزوجة إلى الزوج في المرتبة الأُولى وإن كان فطرة، لكنّها في الدرجة الثانية ليست فطرة لافتراض إخراج فطرة نفسها في الدفعة الأُولى، فلا محيص أن يكون دفعها إلى الزوج هبة وتبرعاً ليقوم بهذا على إخراج الفطرة عن الأوّلاد الصغار، وهذا خلاف ظاهر النص من التردّد بين أفراد العائلة بعنوان الفطرة لا بعنوان آخر .
ولمّا كان الوجهان غير مرضيّين عند صاحب المدارك خصّ الأمر بكبار العائلة لا بصغارها، وقال: إنّ الحديث قاصر عن إفادة ذلك، بل ظاهره اختصاص الحكم بالمكلّفين، والأصحّ اختصاص الحكم بهم لانتفاء ما يدلّ على تكليف ولي الطفل بذلك.[ ١ ]
وتبعه السيد الحكيم في شرحه، وقال: وبذلك تظهر قوّة ما في «المدارك» من أنّ الأصحّ اختصاص الحكم بالمكلّفين.[ ٢ ]
[١] المدارك: ٥ / ٣١٥ .
[٢] المستمسك: ٩ / ٣٩٤ .