رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٢٣ - ٣ تعريف الوطء بالشبهة
٢ . النسب يثبت بأمرين
الأوّل: النكاح الصحيح: والمراد من النكاح هنا هو الوطء لا العقد حتى يعمّ الوطء بملك يمين، أو التحليل فإنّ الوطء في الجميع صحيح لأجل الأسباب الشرعية، والمراد من الوطء الصحيح هو الصحيح في نفس الأمر ونفس الواقع، لا الصحيح ظاهراً وغير الصحيح باطناً.
وإن شئت قلت: الوطء عن استحقاق في نفس الأمر بما هو هو سواء حرّم لأجل العناوين العارضة، كالصوم والاعتكاف والحيض والإحرام والحلف والنذر، أو لا.
وبالجملة الوطء الحلال بما هو هو، سواء حرّم بالعرض أو لا، وسواء علم بالحلّ أو لا، كما إذا وطأ حليلته باعتقاد أنّها أجنبيّة، أو وطأ من زوّجها وكيله ولم يعلم، أو ظنّ العقد فاسداً لكون العاقد فضولياً مع كونه مجيزاً، فالكلّ من أقسام النكاح الصحيح، أي الوطء الذي يستحقه الواطئ من حيث هو هو.
الثاني: الوطء بشبهة: لاشك أنّ الوطء بالشبهة يثبت به النسب، إنّما الكلام في تعريفه:
٣ . تعريف الوطء بالشبهة
تعريفه إجمالاً: هو الوطء الذي لا يكون الواطئ مستحقاً له في نفس الأمر، لكن الواطئ: