رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣ - الكلام في الإياب
بالتقصير إلى المنزل. وهو خيرة صاحب الحدائق من المتأخّرين.
٣. ما يظهر من المحقّق فقد اكتفى في الذهاب بأحد الأمرين، وقال في الإياب بخفاء الأذان. وهو خيرة المدارك.
أمّا الأوّل فيدل عليه صحيح ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: سألته عن التقصير؟ قال: «إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم، وإذا كنت في الموضع لا تسمع فيه الأذان فقصّر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك».[ ١ ] فانّه صريح في أنّ الإياب كالذهاب.
ويؤيّده إطلاق صحيح البرقي عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إذا سمع الأذان أتم المسافر».[ ٢ ] أي ذهاباً وإياباً.
هذا واستدلّ صاحب الحدائق بروايات:
١. مرسلة حمّاد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «المسافر يقصر حتى يدخل المصر».[ ٣ ]
والرواية مرسلة رواها صاحب الوسائل عن المحاسن، ولكن سقطت الواسطة بين حماد والإمام عن نسخة الوسائل قال في الحدائق: وروى البرقي في المحاسن في الصحيح عن حمّاد بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله.[ ٤ ]فلا يحتج به في مقابل الصحيح.
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٦من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣ .
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٦من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧ .
[٣] الوسائل: ج ٥، الباب ٦من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨ .
[٤] الحدائق: ١١/٤١١.