رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٤ - ٢ الأقوال في المسألة
ولو كان غير قاصد للملكية كان على الشيخ أن يستدل به لا بعدم العقد، لأنّ الاستدلال بالذاتي مقدّم على الاستدلال بغيره.
وقال المحقّق: العقد هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم ولا يكفي التقابض من غير لفظ، وإن حصل من الأمارات ما يدل على إرادة البيع في الحقير أو الخطير .[ ١ ]
وقال العلاّمة: الأشهر عندنا: أنّه لابدّ منها ] الصيغة [، ولا تكفي المعاطاة في الجليل والحقير، مثل: أعطني بهذا الدينار ثوباً، فيعطيه ما يرضيه، أو يقول: خُذ هذا الثوب بدينار، فيأخذ ـ وبه قال الشافعي مطلقاً ـ لأصالة بقاء الملك، وقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد. وبعضُ الحنفية وابن سريج في الجليلة.
وقال أحمد: ينعقد مطلقاً ـ ونحوه قال مالك; فإنّه قال: بِعْ بما يعتقده الناس بيعاً ـ لأنّه تعالى أحلّ البيع ولم يبيّن الكيفية، فتُحال على العرف كالقبض، والبيع وقع في زمانه (صلى الله عليه وآله وسلم)كثيراً ولم ينقل اللفظ، وإلاّ لتواتر.
والجواب: المعاطاة تثبت في غير البيع، فيجب عود النص إلى غيرها. ونمنع عدم التواتر، والاستغناء بالإباحة عنه .[ ٢ ]
٢. الأقوال في المسألة
ذكر الشيخ الأنصاري أنّ الأقوال في المعاطاة ستة:
[١] شرائع الإسلام: ٢ / ٧ . ٢ . تذكرة الفقهاء: ١٠ / ٧ .