رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٨ - في إجزاء إخراج قيمة أحد الأجناس المذكورة في الدراهم والدنانير
إلى غير ذلك من الكلمات المتضافرة على جواز دفع القيمة مكان الأصل، ويدلّ على ذلك صحاح الروايات:
١.صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: بعثت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه أخبره أنّها من فطرة العيال، فكتب بخطه: «قبضت». [ ١ ]
٢.صحيحة عمر بن يزيد قال: سألته(أبا عبد اللّه (عليه السلام)): يعطي الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر والحنطة يكون أنفع لأهل بيت المؤمن، قال: «لا بأس». [ ٢ ]
إنّما الكلام في كفاية غير الأثمان الرائجة من الألبسة والأواني وغيرهما إذا أخرجها قيمة للأجناس المفروضة المنصوص عليها، فقد اختلفت كلمة الأصحاب في الجواز وعدمه.
قال الشيخ في«المبسوط»: يجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدّمناها، سواء كان الثمن سلعة أو حبّاً أو خبزاً أو ثياباً أو دراهم أو شيئاً له ثمن بقيمة الوقت. [ ٣ ]
ووافقه العلاّمة في «المختلف» واستدلّ على الجواز بوجهين:
١. عموم الأمر بجواز إخراج القيمة من غير تعيين، كما في موثّقة
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥.
[٣] المبسوط: ١ / ٢٤٢ .