رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٣ - سقوطها عن عياله
الحاجة إليه فتكون الرواية مسندة، وقد سقط محمد بن يحيى عن أوّل السند.
وأمّا لو قلنا بأنّهما روايتان، والرواية الثانية المشتملة على الذيل رواية مستقلة، فيشكل الإفتاء على ضوئها للإرسال في صدر السند.
ويشهد على التعدّد أنّ الصدوق نقل الحديثين بصورة روايتين مستقلّتين .
فروى المضمون الأؤّل في باب الفطرة رقم ٥، وروى نفس الذيل في ذلك الباب برقم ١٣ .
وأمّا صاحب الوسائل [ ١ ] فرواها عن «الفقيه» وقال: ورواه الكليني وحملها على موت المولى بعد الهلال.
وعندئذ تكون الرواية حسب نقل الكليني مرسلة، ولكنّها حسب ما نقله الصدوق معتبرة; لما قلنا من أنّ الحسين بن إبراهيم من مشايخ الصدوق، وقد قلنا: إنّ الرواية معتبرة، ومع ذلك كلّه فالإفتاء على مضمونها غير خال عن الإشكال، لمخالفته للأُصول أوّلاً، ولإعراض الأصحاب عنه ثانياً. قال في «الجواهر»: بل قد يقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولون به أيضاً لذلك لا أنفسهما خاصة، وذيل المكاتبة المزبورة مع مخالفته لما دلّ على عدم جواز التصرّف لغير الولي لم أجد عاملاً به، فلا يصلح دليلاً لما خالف الأُصول .[ ٢ ]
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣ .
[٢] الجواهر: ١٥ / ٤٨٥ .