رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧ - في المسافة الدورية حول البلد
اعتبار التجاوز عن حدّ الترخص لو قلنا في الخروج عن محلّ الإقامة فإنّما يعتبر في السفر الأوّل لا مطلقاً، ولذلك لو سار إلى نهاية المسافة ثمّ رجع إلى محلّ الإقامة، يقصر قطعاً فضلاً عن الوصول إلى ما دون حدّ الترخّص الذي هو بين محلها وحدّ الترخّص.
في المسافة الدورية حول البلد
ذكرنا في كتابنا «ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر» وفي بيان حكم المسافة المستديرة على البلد[ ١ ] وأنّها تارة تلاصق نقطة منها البلد، فتكون المسافة المستديرة مع البلد شبه الدائرتين المتلاصقتين; وأُخرى تكون مستديرة على البلد، فلا شكّ أنّ أدلّة القصر تشمل الصورة الأُولى وقد تقدّم الكلام فيها، إنّما الكلام في دخول الثانية تحت الإطلاقات، والظاهر أنّ المدار هو السير ثمانية فراسخ، سواء كان إمتدادياً أو مستديراً، سواء ابتعد عن البلد بالمسافة الشرعية أو لا، فإنّ القصر هدية من اللّه للمسافر المتعب من غير مدخلية لكون السير امتدادياً، أو تلفيقياً، أو مستديراً.
نعم يقع الكلام في صورها:
١. أن يكون تمام الدور دون الترخّص.
٢. أن يكون تمام الدور فوق حدّ الترخّص بعد الخروج عن البلد.
٣. أن يكون بعضه دون حدّ الترخّص ولكن كان السابق قبل الوصول
[١] راجع : «ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر»: ٦٢ .