رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥٤ - الغائب عنها زوجها
الاجتماع; لشمول الطائفة الأُولى لما إذا طلّق إحدى هؤلاء في أيّام الطهر دون الثانية، وصدقها فيما إذا طلّق غير الخمسة في أيّام الحيض، ويتصادقان في طلاق هؤلاء في أيّام الحيض. و لا وجه لإبقاء المجمع تحت الطائفة الأُولى.
وذلك; لأنّ إخراج أيّام الحيض عن الطائفة الأُولى، يستلزم لغويّتها; لأنّ جواز الطلاق في أيّام الطهر حكم عامّ، لايختصُّ بهذه الطائفة، فلاتثبت خصوصية هؤلاء الخمسة إلاّ إذا قلنا بصحّة طلاقهنّ في أيّام الدم، ولأجل ذلك قلنا: بأنّ المقصود الجدّيّ في الطائفة الأُولى; هو أيّام الدم فقط و هي أيّام طهر المواقعة وإن كان اللفظ عامّاً.
ومنها: الغائب عنها زوجها
اتّفقت كلمتهم; على أنّ الغائب عنها زوجها يجوز طلاقها وإن صادف أيّام الحيض. ثمّ إنّ الغائب عنها زوجها سنةً أو سنتين ـ ولا اطّلاع له على أحوال زوجته ـ يجوز طلاقها بلاشرط ولاكلام، وهو القدر المتيقَّن في قوله: «خمسٌ يُطلَّقنَ على كلِّ حال». [ ١ ]
إنّما الكلام في الأقسام الآتية:
[١] إذا غاب عنها و هي في طهر لم يواقعها فيه.
[٢] إذا غاب عنها و هي في طهر المواقعة.
[٣] إذا غاب عنها وهي حائض.
هذه هي صور المسألة، ثمّ إنّ الكلام يقع في موضعين:
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢٥ من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث١ .