رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٩ - في إجزاء إخراج قيمة أحد الأجناس المذكورة في الدراهم والدنانير
إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا بأس بالقيمة في الفطرة».
٢. أنّ المطلوب ليس هو الصاع من أحد الأجناس بعينه، وإلاّ لما جاز التخطّي إلى القيمة، بل المطلوب، المالية المشتملة على هذا القدر، وهو ثابت في كلّ قيمة. [ ١ ]
يلاحظ على الأوّل: بانصراف القيمة إلى الأثمان الرائجة، والعملة المتداولة.
ويلاحظ على الثاني: بأنّه أشبه بالأخذ بالمناط من غير وروده في الشرع، ولذلك خالفه المحقّق الأردبيلي فخصّ الجواز بالنقدين. [ ٢ ]
ويؤيّد ذلك أنّ الوارد في الروايات هو ألفاظ«الدرهم» و«الفضة» و «الورق» و «القيمة» والجميع منصرف إلى الأثمان الرائجة دون الأعيان التي لا تقع ثمناً إلاّ في ظروف خاصة، أعني: الأمكنة والبلاد التي يندر فيها تداول العملة.
فإن قلت: إذا كان سائر الأجناس أنفع بحال الفقير دخل تحت قوله: «نعم، إنّ ذلك أنفع له، يشتري ما يريد». [ ٣ ]
قلت: المراد من هذه العبارة هو سعة القدرة الشرائية بقرينة قوله: «يشتري ما يريد» وهي غير موجودة في الأجناس.
[١] المختلف: ٣ / ٢٩٢ .
[٢] مجمع الفائدة والبرهان: ٤ / ٢٥٩ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث٦ .