رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - الثاني عدم الإغماء
الثاني: عدم الإغماء
فلا تجب على من أهلّ شوال عليه وهو مغمى عليه.
وقد أفتى بذلك المحقّق في «الشرائع»[ ١ ] والعلاّمة في «التذكرة» [ ٢ ]، لكن مجرّداً عن الدليل.
وقال في «المدارك»: إنّه مقطوع به في كلام الأصحاب، ذكره العلاّمة وغيره مجرّداً عن الدليل، وهو مشكل على إطلاقه. نعم، لو كان الإغماء مستوعباً لوقت الوجوب اتّجه ذلك.[ ٣ ]
والمسألة غير منصوصة، ولذلك خلت عبارة «المقنعة» و «النهاية» عن هذا الشرط.
قال في الأوّل: وزكاة الفطرة واجبة على كلّ حر بالغ.[ ٤ ]
وقال في «النهاية»: الفطرة واجبة على كلّ حر بالغ مالك لما تجب عليه فيه زكاة المال.[ ٥ ]
ولم يذكره المحقّق في «المعتبر» [ ٦ ] مع أنّ كتابه ليس مقتصراً على الفقه المنصوص، فلابدّ من الرجوع إلى القواعد.
الظاهر أنّ هناك فرقاً بين الجنون والإغماء، فالإغماء نوع مرض يطرأ على الإنسان، وهو حالة متوسطة بين الجنون والنوم .
يقول الجرجاني: النوم حالة طبيعية تتعطّل معها القوى، مع سلامتها،
[١] الشرائع: ١ / ١٧١ . ٢ . التذكرة: ٥ / ٣٦٨ . ٣ . المدارك: ٥ / ٣٠٨ .
[٤] المقنعة: ٢٤٧ . ٥ . النهاية: ١٨٩ . ٦ . المعتبر: ٢ / ٥٩٣ .