رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٠ - الطائفة التاسعة الأقط
التباين، وأمّا التعارض على نحو العموم والخصوص من وجه فهو خارج عن مصب الروايات العلاجية للخبرين المتعارضين، وقد أوضحنا برهانه في محلّه.
٢.ما احتمله بعضهم من تقييد إطلاق كل بالآخر، فتكون النتيجة هو كفاية الأجناس الخمسة بشرط أن يكون القوت الغالب، وكفاية القوت الغالب بشرط أن يكون من هذه الأجناس.
يلاحظ عليه: أنّ مفاد ذلك عدم كفاية الأرز في بلاد طبرستان، لأنّه وإن كان قوتاً غالباً لكنّه خارج من تلك الأجناس، وهو كما ترى لا يلتزم به الفقيه مع وروده في الرواية عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام).
٣.إنكار الإطلاق في روايات الصنف الثاني وحمل الجميع على المثال وإراءة نماذج من القوت الغالب، وعلى ذلك تكون الضابطة هي المحور في الباب، فلو صار التمر والزبيب في بعض البلاد قوتاً غير غالب فلا يجزي.
وهذا هو الأوفق، لقوة دلالة الضابطة، وكون المتبادر من الروايات هو المثال لا الانحصار، والإشكال مبني على دلالة رواية الصنف الثاني على الحصر، وأمّا لو أنكرنا ذلك فلا موضوع للإشكال حتّى يجاب عنه بالجوابين السابقين.