رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٩ - دليل شرطية البلوغ
الحسن: صدقة الفطر على من صام من الأحرار وعلى الرقيق، وعموم حديث ابن عمر يقتضي وجوبها على اليتيم والصغير مطلقاً، ولأنّه مسلم فوجبت فطرته كما لو كان له أب.[ ١ ]
وقد تعرفت على ضعف دليله الأوّل، أعني: التمسّك بإطلاق لفظ الناس.
وأمّا دليله الثاني من أنّه مسلم تجب فطرته فمثل الأوّل، لأنّ الكلام في وجوبه على كلّ مسلم ومحكوم بالإسلام هو غير ثابت، لاحتمال شرطية البلوغ; وأمّا فرضها على أبيه عندما كان له أب، فلا يكون دليلاً على وجوبها عليه في ماله.
دليل شرطية البلوغ
ويدلّ على شرطية البلوغ أُمور:
١. أنّ إيجاب زكاة الفطرة على الصبي لا يخلو من وجهين: إمّا أن يكون على نحو التكليف، أو على نحو الوضع.
أمّا الأوّل فالمفروض أنّه غير مكلّف وغير مخاطب بشيء، وخطاب الولي من جانبه يحتاج إلى دليل.
وأمّا الثاني فمبني على أن تكون الفطرة ثابتة في ذمّته كالغرامات، لكنّه فرع وجود الدليل على اعتبار الفطرة في ذمّة الصغير.
[١] المغني: ٢ / ٦٤٦ .