رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٧ - لو شك في بلوغ النصاب
ولكنّ الرواية ضعيفة للإرسال وغيره، وأمّا الحارث بن حصيرة فقد عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادقين (عليهما السلام)، وقال ابن حجر في تقريبه: صدوق يخطئ، ورمي بالرفض.[ ١ ] وعليه فالحديث معلّق أيضاً مضافاً إلى الإرسال في أثناء السند.
ولعلّ أمر الإمام (عليه السلام)بدفع الخمس من ثمن المعدن لأجل تنفيذه المعاملة، لمصالح أعرف بها، فلاحظ.
لو شك في بلوغ النصاب
قال السيد الطباطبائي في كتاب الزكاة: تتعلّق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب، ولو شكّ في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك ـ ولو للضرر ـ لم تجب، وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكال، أحوطه ذلك، وإن كان عدمه لا يخلو عن قوّة.[ ٢ ]
فالأقوى عند السيّد الطباطبائي في كلا البابين هو عدم الوجوب، ولا شكّ في كونه أحوط، ومع ذلك علّق عليه السيد الخوئي في المقام: «والأظهر عدمه» و هو غير ظاهر، ولعلّه تصوّر أنّ المتن، الأقوى الاختبار، فعلّق عليه: الأظهر عدمه.
واستدل صاحب الجواهر على وجوب الاختبار بوجوه:[ ٣ ]
[١] تقريب التهذيب:١/١٤٠ برقم ١٢٨.
[٢] العروة الوثقى: ٢ / ٢٨٧، كتاب الزكاة، فصل زكاة النقدين، المسألة ٣.
[٣] الجواهر:١٥/١٩٦.