رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - زكاة القرض على المقترض بعد قرضه
على المقرض أو على المستقرض؟ فقال: «على المستقرض، لأنّ له نفعه وعليه زكاته».[ ١ ]
إنّما الكلام في الفروع الواردة في المسألة وهي عبارة عن:
١. هل يصحّ أن يؤدّي المقرض الزكاة عنه تبرعاً؟
٢. هل يصح تبرّع الأجنبي أيضاً؟
٣. هل يلزم الاستئذان من المقترض في التبرع عنه؟
٤. هل يصحّ أن يشترط المقترض الزكاة على المقرض؟
٥. هل تبرأ ذمته بنفس الاشتراط أو يتوقّف على أداء المقرِض؟ وإليك الكلام في هذه الفروع واحداً تلو الآخر.
الأوّل: تبرّع المقرض عن المقترض
الكلام فيه يقع في موضعين:
أحدهما: مقتضى القاعدة الأُولى.
الثاني: مقتضى النصّ.
أمّا الموضع الأوّل، فإنّ مقتضى القاعدة الأُولى هو لزوم المباشرة في الأعمال العبادية فإنّ سقوط العبادة بفعل الغير يحتاج إلى دليل، بل ربما يمكن أن يقال: إنّ مقتضى التكليف هو المباشرة عبادياً كان أو توصلياً إلاّ إذا عُلم كفاية النيابة أو حصول المقصود بفعل غير المكلّف.
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٥. ولاحظ الحديث ٧.