رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢ - زكاة القرض على المقترض بعد قرضه
المال بعينه حولاً وجبت الزكاة عليه وإلاّ فلا. وهو اختيار ابن أبي عقيل، والشيخ في النهاية في باب الزكاة والخلاف، والمفيد في المقنعة، والشيخ علي بن بابويه في الرسالة، وابن إدريس.[ ١ ]
وفي الجواهر بلا خلاف كما عن الخلاف والسرائر وغيرهما، بل
في التنقيح هو مذهب الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه، ولعلّه كذلك
بشهادة التتبع وكلمات الأصحاب، فإنّي لا أجد فيها خلافاً في ذلك كالنصوص.[ ٢ ]
والاتّفاق مستند إلى النصوص المتضافرة، ففي صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل دفع إلى رجل مالاً قرضاً على مَن زكاته، على المقرِض أو على المقترض؟ قال: «لا، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولاً على المقترض» قال: قلت: فليس على المقرض زكاتها؟ قال: «لا يُزكى المال من وجهين في عام واحد، وليس على الدافع شيء لأنّه ليس في يده شيء إنّما المال في يد الآخر، فمن كان المال في يده زكّاه».[ ٣ ]
وحاصل التعليل: أنّ الزكاة تتعلّق بمال المالك والعين الزكوية ملك للمقترض فعليه زكاته.
وفي صحيح يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء اللّه على مَن الزكاة؟
[١] المختلف:٣/١٦٣.
[٢] الجواهر: ١٥/ ٥٧.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٧ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١.