رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٠ - عدم جريان المعاطاة في النكاح
وعقدت خديجة، ويظهر من الروايات الواردة فيه أنّ النكاح انعقد باللفظ، وإليك بعض ما ورد:
١. روى الكليني في «الكافي» في حديث طويل: لما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أن يتزوّج خديجة بنت خويلد، أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش حتّى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة، فابتدأ أبو طالب الكلام فقال: الحمد لرب هذا البيت الّذي جعلنا من زرع إبراهيم... إلى أن قال: ثم إنّ ابن أخي هذا (يعني رسول الله) ممّن لا يوزن برجل من قريش إلاّ رجح به، ولا يُقاس به رجلٌ إلاّ عظم عنه، ولا عدل له في الخلق وإن كان مقلاًّ في المال. فإنّ المال رفد جار وظل زائل وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة.
فقالت خديجة مبتدأة: يا عمّاه إنّك وان كنت أولى بنفسي مني في الشهود فلست أولى بي من نفسي قد زوجتك يا محمد نفسي، والمهر عليّ في مالي. [ ١ ]
٢. روى الكازروني في المنتقى أنّ أبا طالب خطب يومئذ، فلمّا أتمّ خطبته تكلم ورقة بن نوفل فقال: فاشهدوا عليّ معاشر قريش بأنّي قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبدالله على أربعمائة دينار.[ ٢ ]
وعلى هذا فالذي أجرى الصيغة هو ورقة بن نوفل.
والرائج أيضاً بين المسلمين عبر القرون هو إجراء النكاح مع العقد اللفظي.
[١] الكافي: ٥ / ٣٧٤، كتاب النكاح، الحديث ٩ من أبواب خطب النكاح.
[٢] بحار الأنوار: ١٦ / ١٩ .