رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٩ - الثالث لو لم يخرج عنه عصياناً أو نسياناً
فالواجب عندئذ على المعيل دون العيال، فكأنّ الوجوب كتب على عاتق الغير لا على عاتق العيال.
إذا عرفت ذلك يقع الكلام فيما إذا عصى الغير بواجبه فلا دليل على وجوبه على العيال وإن كان متمكّناً على وجه لو انفرد لوجبت الفطرة عليه، لما عرفت من أنّ الروايات ظاهرة في كون الوجوب عند العيلولة مكتوباً على المعيل رأساً لا أنّه يقوم عن جانب العيال نيابة. فإنّ عصيان المكلّف لواجبه لا يثبت تكليفاً على الغير وإن كان بين الشخصين صلة ورابطة العيلولة، ومع ذلك كلّه فقد احتمل في «المسالك» وجوبه على العيال حيث قال:
لا فرق بين علمه بإخراج من وجبت عليه وعدمه مع احتمال الوجوب عليه لو علم بعدم إخراج المكلّف بها.[ ١ ]
والحاصل: أنّ المرجع في المقام هو إطلاق المخصّص لا عموم العام.
نعم يمكن توجيه وجوبه على العيال بوجهين:
١. أنّ الوجوب كان مكتوباً على العيال غير أنّ المعيل ينوب عنهم في أداء الفريضة، فإذا تخلّف النائب بقي وجوبه على العيال بحاله.
يلاحظ عليه: بما عرفت من أنّ بعض العيال كالصبي والمجنون غير مكلّفين، أضف إلى ذلك أنّ النيابة خلاف ظاهر الأدلّة .
٢. أنّ الجمع بين دليل وجوب الفطرة على المعيل ودليل وجوب الفطرة على العيال الجامع للشرائط بضميمة ما يستفاد: من أنّ لكلّ إنسان
[١] المسالك: ١ / ٤٤٧ .