رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٨ - الثالث لو لم يخرج عنه عصياناً أو نسياناً
فيقع الكلام في وجوبها على العيال إذا كان متمكّناً من الإخراج، فقد أفتى السيد الطباطبائي بالسقوط مطلقاً، غير أنّه احتاط احتياطاً استحبابياً بالإخراج عن نفسه، واحتاط السيد الحكيم بعدم الترك; وفصّل السيد الخوئي بين الترك لعصيان فلا يجب على العيال الغني، والترك لنسيان فيجب عليه.
هذه هي الأقوال الموجودة في المسألة فنقول: هل المرجع في المقام هو عموم العام، أو إطلاق المخصّص؟ وعلى ذلك يجب علينا معرفة العام، والمخصص.
أمّا العام فهو ما يدلّ على أنّه يجب على كلّ مكلّف مسلم، حر، غني، مدرك أن يخرج زكاة بدنه نظير قول الإمام علي (عليه السلام) في خطبة العيد يوم الفطر: «أدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم، وفريضة واجبة من ربّكم، فليؤدّها كلّ امرئ منكم عن عياله كلّهم».[ ١ ]
وفي رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن فطرة شهر رمضان، على كلّ إنسان هي، أو على من صام وعرف الصلاة ؟[ ٢ ]
فالمكلّف الحرّ الغني المدرك مكتوب عليه الفطرة بلا شكّ، وهذا هو مقتضى القاعدة الأُولى.
ما يدلّ على خروج طائفة عن تلك الضابطة، وهي من كان عيالاً للغير،
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٧ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١٤.