رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥١ - مَن كان له وطنان
الفرع الثاني: في جواز الثلاثة للناذر
إذا نذر أن يحجّ، دون أن يقيده بقسم من الأقسام، فيجوز له الامتثال بواحد من الأقسام الثلاثة، لأنّ فرض النائي هو التمتع، لكن في الفرض بالذات، لا بالعرض، بل يجب في الثاني الوفاء بما نذر، والمفروض أنّه مطلق، نعم لو كان المنذور مقيداً وجب الوفاء به بشرط أن يكون مشروعاً.
مَن كان له وطنان
في المسألة فروع ثلاثة:
١. لو كان للرجل وطنان أحدهما في الحد والآخر في خارجه، لزمه فرض أغلبهما.
٢. لو تساويا وكان مستطيعاً من كل منهما يتخيّر بين الوظيفتين.
٣. إذا كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر، يلزم عليه فرض وطن الاستطاعة.
وإليك دراسة الفروع:
الفرع الأوّل: قال المحقّق في «الشرائع»: «ولو كان له منزلان بمكةوغيرها من البلاد، لزمه فرض أغلبهما عليه».[ ١ ] وهو منصوص، حيث روى زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال: «من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة، لا متعة له»، قلت لأبي جعفر(عليه السلام): أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة، قال:
[١] الشرائع:١/٢٤٠.