رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٨ - حكم المعدن في الأرض المملوكة
حكم المعدن في الأرض المملوكة
المسألة تشير إلى أمرين:
الأوّل: أنّ المعدن ملك لمالك الأرض بتبعها.
الثاني: أنّه لو استخرجه غيره لم يملكه، وإنّما المُخرَج للمالك وعليه الخمس بلا استثناء مؤونة، وهو متفرّع على الأمر الأوّل، ولو ثبت لثبت، إنّما الكلام في أنّ الإنسان يملك المعدن بتبع الأرض، أو أنّه من الأنفال من غير فرق بين كونه في الموات أو في المعمورة، أو أنّه من المباحات الأصلية، أو التفصيل بين المركوز في الأنفال فمنها، والمركوز في المعمورة حال الفتح فللمسلمين.
والتفصيل موكول إلى كتاب إحياء الموات، ويظهر من قول الشهيد في المسالك أنّ في المسألة أقوالاً ثلاثة، وإليك عبارتها ممزوجة مع عبارة المحقّق:
١. ومن فقهائنا من يقول باختصاص المعادن ظاهرها وباطنها بالإمام، وهو المفيد وسلاّر مفوِّضاً الإصابة فيها على إذنه مع حضوره لا مع غيبته.
٢. وقيل يختصّ بما كان في أرضه كالموات لا ما كان في المحياة، لأنّه يلزم من ملكها ملك ما فيها.
٣. وأكثر الأصحاب على أنّ المعادن للناس شرّع عملاً بالأصل مع ضعف المخرِج عنه، وهذا هو الأقوى.