رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٠ - حصيلة الأقوال
وتخصيص المعادن بالخروج عن ملكه، والكل ضعيف.[ ١ ]
ويترتّب على القولين ثمرة فقهية، وهي: أنّه يجوز للإمام (عليه السلام)إقطاع المعادن على الأوّل، إذ هي للإمام (عليه السلام)فله إقطاعها، بخلاف ما إذا قلنا بأنّ المسلمين مشتركون، إذ لا يجوز منع بعضهم عن حقّه.
وقد حكي هذا القول، وعدم جواز الإقطاع، الملازم لعدم كونه من الأنفال، واشتراك الناس فيها ،عن عدّة كتب، كالمبسوط والمهذّب والسرائر وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإيضاح والقواعد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة، وهو ظاهر الوسيلة، والإرشاد، بل قد يظهر من المبسوط والسرائر، نفي الخلاف عن ذلك فإنّ فيهما : ليس للسلطان أن يقطع مشارع الماء بلا خلاف، وكذا المعادن الظاهرة.
وقد صرّح ـ بأنّ الناس فيها شرع سواء ـ في المبسوط والمهذّب والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع، واللمعة في موضعين منها، وجامع المقاصد والمسالك والقواعد، وهو ظاهر الشرائع والتذكرة، ونفى عنه البعد في الكفاية، وفي الدروس نسبته إلى المتأخرين، وفي جامع المقاصد أنّه المشهور بين المتأخرين، وفي الكفاية أنّه المشهور، وفي المسالك والكفاية والمفاتيح أنّه مذهب الأكثر، ولعلّ مستندهم عموم (خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَميعاً)[ ٢ ] وأنّ فيه زيادة مشقّة بالتوقّف في الأخذ منها على إذنه (عليه السلام)إذا كان ظاهراً، وأنّه لا دليل على الاختصاص.[ ٣ ]
[١] المصدر السابق:٧/٣٠ عند البحث عن إقطاع الإمام المعادن.
[٢] البقرة: ٢٩. ٣ . مفتاح الكرامة:٧/٢٩ـ ٣٠.