رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤ - الأوّل سقوط الفطرة
الأوّل: سقوط الفطرة
ذهب ابنا بابويه، والمفيد، وأبو الصلاح، وابن البراج، وابن زهرة، والمحقّق في «الشرائع» إلى سقوط الفطرة أساساً، ولا تؤدّى لا قضاء ـ كما نسب إلى المشهور ـ ولا أداء ـ كما هو خيرة ابن إدريس ـ ودونك نصوص القائلين بالسقوط:
١. قال الصدوق: وإن أخرجها بعد الصلاة صدقة. [ ١ ]
٢. وقال المفيد: ومن أخّرها إلى بعد الصلاة فقد فاته الوقت وخرجت عن كونها زكاة الفرض إلى الصدقة والتطوّع. [ ٢ ]
٣. وقال ابن البراج: فإن أخرجها بعد هذه الصلاة لم تكن واجبة، وجرت مجرى الصدقة المتطوّع بها. [ ٣ ]
٤. وقال المحقّق: وإن لم يكن عزلها قيل: سقطت، وقيل: يأتي بها قضاء، وقيل: أداء. والأوّل أشبه. [ ٤ ]
استدلّ لهذا القول بما يلي:
١.ما رواه أهل السنّة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من أنّ اللّه عزّ وجلّ فرض زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.[ ٥ ]
[١] المقنع: ٢١٢ . ٢ . المقنعة: ٢٤٩ . ٣ . المهذب: ١ / ١٧٦ .
[٤] الشرائع:١/١٧٥. ولاحظ المعتبر:٢/٦١٤، ومختصر النافع: ٦٢ .
[٥] سنن ابن ماجه:١/٥٨٥، برقم ١٨٢٧ .