رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٢ - الرواية الثانية ما ورد في بيع الكلي في المعيّن
المصاحف لن تشترى فإذا اشتريت فقل: إنّما اشتري منك الورق، وما فيه من الأديم وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا».[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ هذه الطائفة الدالة على أنّه يجب أن يقول كذا ولا يقول كذا، بصدد صيانة كرامة القرآن وحرمته وأنّه فوق أن يبذل بإزائه ثمن، فلابد من أن يكون المبيع هو الورق والجلد فقوله: «قل كذا ولاتقل كذا» ورد إرشاداً لما هو المبيع عند بيع المصحف لا أن للفظ مدخلية في صحة الشراء، فلو اتّفق الطرفان على كون المبيع هو الجلد والورق، كما إذا نُصِب لوح أمام المصاحف على أنّ المبيع هو الورق مثلاً فلا فرق بين البيع بالصيغة والبيع بالمعاطاة.
الثانية: ما ورد في بيع الكلي في المعيّن
روى بريد بن معاوية عن أبي عبدالله (عليه السلام)في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن [ ٢ ] قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن، فقال البائع: قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن، فقال المشتري: قد قبلت واشتريت ورضيت، فأعطاه من ثمنه ألف درهم، ووكل المشتري من يقبضه، فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن، فقال: «العشرة آلاف
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١. وبهذا اللفظ وردت روايات أُخرى في نفس الباب فلاحظ.
[٢] الطن: هو حزمة من القصب.