رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٢ - التنبيه الثاني اشتراط التعاطي من الطرفين وعدمه
التنبيه الثاني:
اشتراط التعاطي من الطرفين وعدمه
قال الشيخ: إنّ المتيقن من مورد المعاطاة هو حصول التعاطي فعلاً من الطرفين، فالملك والإباحة في كلّ منهما بالإعطاء فلو حصل الإعطاء من جانب واحد ولم يحصل ما يوجب إباحة الآخر أو ملكيته، فلا تتحقّق المعاوضة ولا الإباحة رأساً، لأنّ كلاًّ منهما ملك أو مباح في مقابل ملك الآخر أو إباحته .[ ١ ]
أقول: لم يرد عنوان المعاطاة ولا التعاطي في لسان دليل شرعي، حتّى نسير على ضوئه، وإنّما يجب السير حسب دليل الأقوال والآراء.
فإن قلنا بأنّ المعاطاة من قبيل الإباحة الشرعية فالقدر المتيقّن من دليلها ما إذا كان هناك عطاء من الطرفين، وإلاّ فيحكم بالفساد.
وأمّا لو كان من مقولة الإباحة المالكية فيتبع في الاشتراط وعدمه مقدارُ ما أذن، فإن كان الإذن مقيّداً بالعطاء بالفعل فيفسد، وإلاّ فيصح .
وأما لو قلنا بأنّها مفيدة للملكية اللازمة وأنّها بيع وعقد، فعندئذ يقع الكلام في اشتراط التعاطي أو كفاية العطاء من طرف واحد .
أقول: إنّ البيع بغير صورة التعاطي يقع على قسمين:
١. ما يكون المثمن نقداً والثمن نسيئة.
[١] المتاجر: ٨٨ .