رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢ - ثبوت الخيار لا يمنع عن تعلّق الزكاة
الجنون، وأصالة عدم الجنون إلى زمان التعلّق، متعارضان متساقطان، فلم يثبت موضوع الوجوب وهو كاف في نفيها.
وعلى ما ذكره السيد الخوئي، يجري أحد الأصلين: أصالة عدم الجنون إلى زمان التعلّق، فيجب عليه الزكاة; دون الآخر: أصالة عدم التعلّق إلى زمان الجنون، إذ لا يترتّب عليه كون المال حال التعلّق مال المجنون . وقد عرفت نظرنا في كلامه.
الصورة التاسعة: إذا جهل التاريخان، مع الجهل بالحالة السابقة، فالأُصول متعارضة، ويكون المرجع هو أصل البراءة عن الوجوب.
هذا كما إذا علم وقت التعلّق وانّه يوم الخميس وعلم بتوارد الجنون والعقل عليه في نفس الأُسبوع، وشكّ في المتقدّم والمتأخّر، فأصالة بقاء العقل إلى زمان التعلّق معارض ببقاء الجنون فيتعارضان ويتساقطان على القول بالجريان والتساقط وإن كان الحقّ عدم جريانهما فلا تصل النوبة إلى التعارض والتساقط، لانصراف أدلّة الأُصول عن أطراف العلم الإجمالي.
وأمّا من ملك شيئاً في فترة من الزمان، وشكّ بعدها أنّه هل كان عاقلاً فيها أو مجنوناً؟ فالأصل هو السلامة وأنّه كان عاقلاً.
ثبوت الخيار لا يمنع عن تعلّق الزكاة
ذكر الفقهاء في أحكام الخيار مسألتين:
١. هل المبيع ينتقل إلى المشتري بالعقد، أو به وبانقضاء الخيار معاً؟ فيه أقوال ثلاثة: