رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠١ - ٢ القرض
نعم لو كان النكاح على وجه المعاطاة شائعاً في بعض المجتمعات فلا يحكم عليه بالفساد ولاعلى الوطء، بأنّه وطء بالشبهة ولا محيص عن اعتباره أخذاً بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لكلّ قوم نكاح» [ ١ ]، فلاحظ.
٢. القرض
هل تجري المعاطاة في القرض؟
ربما يقال بعدمه، لأنّ تأثير الفعل مشروط بالقبض الخارجي، وعليه فلو انعقد القرض بمجرد الفعل ـ أعني به : القبض والإقباض ـ لزم منه اتحاد المقتضي والشرط وهو محال ضرورة أنّ المقتضي يغاير الشرط في الوجود، وإذا فرضنا اتحادهما لزم منه اجتماع الضدين .[ ٢ ]
وحاصله: أنّ القرض الصحيح مركب من أمرين:
إنشاء القرض أوّلاً، وقبض المبلغ ثانياً، وليس في المعاطاة إلاّ فعل واحد وهو القبض فأين الانشاء.
يلاحظ عليه:
بالنقض أوّلاً: إذ لو صحّ ذلك الاشكال لجرى في الهبة وبيع الصرف والسلم، إذ ليس فيهما إلاّ فعل واحد .
وبالحل ثانياً: وذلك لأنّ ما ذكر من باب خلط الاعتباريات بالحقائق، وحيث إنّ المقتضي في التكوين غير الشرط، وأمّا في عالم الاعتبار فيمكن أن يقال: إنّ للقبض الدائر بين الدائن والمديون حيثيتين، من حيث إنّه عطاء فهو
[١] التهذيب: ٧ / ٤٧٢ برقم ١٨٩١ . ٢ . مصباح الفقاهة: ٢ / ١٩٤ .