رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩ - الثالث مَن به داء العطاش
٢. خبر داود بن فرقد، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام): فيمن ترك صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر، فقال: «إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ».[ ١ ]
٣. وخبره الآخر عن أخيه وفيه: «إن كان من مرض فإذا قوي فليصمه، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ».[ ٢ ]
وأمّا الثالث، أي وجوب القضاء عند التمكن، فقد ظهر عدم وجوبه وإن ذهب صاحب العروة إلى وجوبه، وقد مضى أنّ من قال به فقد جعله من أقسام المريض، وأمّا من جعله من أقسام غير المطيق فقد جعل الواجب عليه الفدية دون القضاء، وعلى أيّ تقدير فقد جاء التصريح بعدم القضاء في ذي العطاش في صحيح محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام)، يقول: «الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ويتصدّقا كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمد من طعام ولا قضاء عليهما».[ ٣ ]
وأمّا الرابع وهو الاقتصار في الشرب بقدر الضرورة، فلم نجد له دليلاً صالحاً، نعم يكره التملّي من الشراب والغذاء، وهو غير الاقتصار بقدر الضرورة، وما استدل به عليه غير ظاهر.
١. روى عمار، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)في الرجل يصيبه العطاش حتى
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ١٠ من أبواب الصوم المندوب، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ١١ من أبواب الصوم المندوب، الحديث ٨ .
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث١.