رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - في اعتبار حدّ الترخص في محلّ الإقامة وعدمه
عليه التقصير، فإذا زار البيت أتم الصلاة وعليه إتمام الصلاة، إذا رجع إلى منى حتى ينفر».[ ١ ]
وجه الاستدلال هو أنّه نزّل المقيم منزلة المتوطّن.
يلاحظ عليه: بأنّ وجه التنزيل إنّما هو أظهر أحكامه وهو إتمام الصلاة، لا رعاية حدّ الترخص، أضف إلى أنّ الحديث متروك لوجهين:
أ. قوله: «فإذا زار البيت وأتم الصلاة» لماذا يتمّ؟! بعد إنشاء السفرمن محلّ الإقامة، اللّهمّ إلاّ أن يحمل على الصلاة في المسجد الحرام فإنّه يجوز للمسافر فيه الإتمام.
ب. «وعليه إتمام الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر» لماذا بعد إنشاء السفر من مكة إلى منى، إلى عرفات، إلى المشعر، فمنى، ثمّ إلى مكّة للطواف والسعي ثمّ إلى منى للمبيت.
هذا كلّه في الخروج، وأمّا الدخول فليس له دليل إلاّذيل صحيحة ابن سنان وقد عرفت ظهوره في السفر الابتدائي.
ثمّ إنّ السيد المحقّق الخوئي(قدس سره)فصّل بين كون الإقامة قاطعة لموضوع السفر أو قاطعة لحكمه فقال: لو بنينا على أنّ قصد الإقامة قاطع لموضوع السفر وموجب للخروج عن عنوان المسافر عرفاً، بحيث لا يعمه دليل التقصير في حدّ نفسه، لخروجه عنه بالتخصص، لا للتخصيص صحّ حينئذ ما نسب إلى الأكثر من الإلحاق بالوطن لاندراجه في صحيحة محمد بن مسلم:
[١] الوسائل: ج٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.