رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧٥ - في نصاب المعدن
٢. سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز.
وإليك الجوابين:
١. ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً.
٢. ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس، فبالمقارنة يرتفع الإبهام.
وبذلك يعلم أنّ ما جاء في رواية الغوص والمعادن من التعبير بالزكاة حيث قال: «هل فيها زكاة» يحمل على التزكية اللغوية مثل قوله تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها)[ ١ ]، أو المراد منه مطلق الواجب مشيراً إليه باللفظ الغالب، أعني: الزكاة.
ثمّ إنّ المحقّق الهمداني صاحب المصباح أورد على الاستدلال بالحديث وجوهاً نذكر ملخّصها:
١. إعراضهم عن النص المزبور مع صحّته وصراحته في نفي وجوب شيء عليه مالم يبلغ النصاب.
٢. ما حكي عن الشافعي وغيره من العامة القول بوجوب الزكاة في معدن الذهب والفضّة وإشعار الرواية بإرادتها، فتكون الرواية على هذا التقدير جارية مجرى التقية.
٣. لو كان المقصود أنّه بعد بلوغ النصاب يكون فيه الخمس، لكان محتاجاً إلى بيان زائد; بخلاف ما لو كان المراد به الزكاة، فإنّه يفهم من سوق التعبير.
[١] التوبة:١٠٣.